فقر الدم بعد الولادة هو أحد المشاكل الطبية التي تواجهها الكثير من الأمهات بعد ولادة أطفالهن. وكما نعلم فإن الحمل والولادة يؤثران على صحة المرأة وجسمها. ولذلك، فإن الشفاء التام والعودة إلى الوضع الطبيعي أمر ضروري للأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية لمواليدهن الجدد. يتم تعريف فقر الدم على أنه أي حالة يكون فيها مستوى الهيموجلوبين في الدم أقل من المعدل الطبيعي. يتم تشخيص فقر الدم بعد الولادة عندما يكون مستوى الهيموجلوبين أقل من 110 جرام/لتر في الأسبوع الأول بعد الولادة. بينما في الأسبوع الثامن تصبح النسبة (أقل من 120 جرام/لتر). سنحاول في مقالتنا أن نقدم لك معلومات مفيدة حول هذا الموضوع. ونوضح أسباب فقر الدم، وكذلك الأعراض الشائعة، وكيفية علاجها والوقاية منها. نأمل أن ينال عرضنا إعجابك وأن تجد الإجابات الكافية لكل سؤال يطرح عليك.

عناصر المقالة

أسباب فقر الدم بعد الولادة

فقر الدم هو اضطراب الدم الأكثر شيوعا أثناء الحمل. ويمكن أن تستمر لفترة تتراوح من 6 إلى 12 شهرًا بعد الولادة. عادة ما يكون سببه نقص الحديد أو حمض الفوليك (فيتامين ب9) أو فيتامين ب12. وله أسباب عديدة، وأكثرها شيوعًا العوامل التي تؤدي إلى نقص الحديد. وسوف نوضح بعض منها:

  • سوء التغذية: عندما تكون جرعة الحديد التي يتم تناولها أثناء الحمل أو قبله غير كافية. لذلك، احرصي على تناول الجرعة المطلوبة من الحديد يومياً خلال فترة الحمل. يمكنك أيضًا تناول مكملات الحديد قبل الحمل وأثناء الحمل، بالإضافة إلى الغذاء الصحي الذي يحتوي على العناصر الغذائية المهمة.
  • فقدان الدم: تتعرض المرأة أحياناً لنزيف حاد أثناء الولادة، مما يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من الدم. كلما زاد فقدان الدم، زاد خطر الإصابة بفقر الدم.
  • أمراض معوية: يمكن أن تؤثر الأمراض المعوية على عملية الهضم والامتصاص. على سبيل المثال، العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي (مثل مرض كرون والالتهابات المعوية) تسبب سوء الامتصاص. يقلل من امتصاص الحديد والعناصر المهمة.
  • النساء ذوات الحمل القريب أو المتعدد (التوائم)كمية استهلاك الغذاء في هذه الحالة كبيرة ومتضاعفة. قد تزداد أيضًا كمية الدم التي قد تفقدها الأم أثناء الولادة.

علامات وأعراض فقر الدم بعد الولادة

يخضع الجسم للعديد من التغييرات عندما تكون مستويات الحديد منخفضة جدًا. قد تعاني الأم من أعراض معينة بسبب فقر الدم بعد الولادة، منها:

  • الإرهاق والتعب الشديد، حيث أن انخفاض الطاقة لا يسمح للحامل بالقيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
  • ضيق في التنفس.
  • عدم انتظام دقات القلب والخفقان.
  • صداع متكرر.
  • الشعور بالدوار والدوار.
  • جلد شاحب.
  • اكتئاب.
  • اشعر بالغضب.
  • تقلب المزاج.
  • عدم تحمل البرد.
  • انخفاض القدرة على مقاومة الالتهابات.

علاج فقر الدم

  • مكملات الحديديمكنك تحسين مستويات الحديد في الدم عن طريق تناول مكملات الحديد بالجرعة المناسبة التي يحددها الطبيب. من الأفضل تناول الأقراص أو الكبسولات أو المقويات التي أوصى بها طبيبك. بالنسبة للنساء غير القادرات على تناول الحديد عن طريق الفم أو اللاتي يعانين من سوء الامتصاص، يمكن إعطاء الحديد عن طريق الوريد أو العضل إذا كان الطريق الوريدي صعبًا.
  • تناول الأطعمة الغنية بالحديد: على سبيل المثال، يمكنك تناول الخضار الورقية والفاصوليا والعدس والفواكه مثل المشمش والفراولة وغيرها من الأطعمة المغذية.
  • نقل الدم: في حالات معينة (مثل النزيف الحاد والشديد) أثناء الولادة وبعدها.
  • إذا كانت المرأة تعاني من نقص حمض الفوليك (فيتامين ب9) وفيتامين ب12وينصح بتوفير هذه الفيتامينات الهامة بشكل روتيني عن طريق تناول الجرعة المناسبة لتعويض النقص. كما يفضل تناول الأطعمة الأساسية التي تحتوي على هذه الفيتامينات، مثل الخضار الورقية الخضراء الطازجة (B9)، واللحوم والبيض (B12).

نصائح للوقاية من فقر الدم

يمكنك علاج فقر الدم بعد الولادة عن طريق تغيير نمط حياتك ونظامك الغذائي. ستساعدك هذه النصائح على تحسين حالتك:

  • تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالحديد، مثل الخضار الورقية الخضراء واللحوم الحمراء الخالية من الدهون والعدس والفاصوليا والحبوب والخبز المدعم بالحديد.
  • تقليل استهلاك الشاييحتوي الشاي على مادة التانين التي تعمل على إبطاء امتصاص الحديد في جسم الإنسان.
  • تناول الكالسيوم بكميات كبيرة يمكن أن يقلل من امتصاص الحديد في الجسم. لذلك، تجنب تناول منتجات الألبان مثل الحليب والجبن وغيرها مع العناصر الغذائية أو المكملات الغذائية والأدوية التي تحتوي على الحديد في نفس الوقت.
  • فيتامين سيتناول الأطعمة الغنية بفيتامين C يمكن أن يساعد في زيادة كمية الحديد التي يمتصها الجسم.
  • التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • اشربي الكثير من الماء للبقاء رطبًا وشرب الكثير من العصائر المفيدة.
  • تدرب بانتظام.
  • اهتم أيضًا بالنظافة الشخصية وصحة الأسنان.
  • ابتعد عن الأنظمة الغذائية الصارمة للغاية في نظامك الغذائي لأن ذلك يؤدي بدوره إلى الإصابة بفقر الدم.
  • تأكدي من حصولك على ما يكفي من فيتامين ب12 وحمض الفوليك ب9. إما عن طريق الطعام أو عن طريق المكملات الغذائية التي تحتوي على كميات كافية.

العلاقة بين فقر الدم والرضاعة الطبيعية

وقد أظهرت العديد من الدراسات وجود صلة بين فقر الدم وسوء الرضاعة الطبيعية. تقل كمية إفراز الحليب من الثدي، وبالتالي تقل مدة الرضاعة. وهذا بدوره يؤدي إلى الفطام المبكر (التوقف المبكر للرضاعة الطبيعية).

يجب على الأمهات أن يعتنوا بأنفسهن أكثر إلى جانب أطفالهن حديثي الولادة. صحتك عزيزتي مهمة جداً، وإهمالها يؤدي إلى العديد من المضاعفات الصحية.