ما هو الحيوان الذي يصاب بالحصبة مثل الإنسان؟ ويعد البشر من بين الكائنات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات، بما في ذلك الحصبة، وهو مرض فيروسي يسببه فيروس الإيبولا شديد العدوى. ويعيش الفيروس في أنف وحلق الشخص المصاب ويصيب الأطفال عادة. وينتقل إلى الأشخاص الأصحاء عن طريق الرذاذ الذي يتناثر من فم وأنف الأشخاص المصابين. وتمتد القدرة على نقل العدوى من المصابين من أربعة أيام قبل ظهور علامات أو أعراض المرض إلى أربعة أيام بعد ظهورها.

تبدأ الأعراض بحمى شديدة في الأيام 10 إلى 12 بعد التعرض للفيروس وتستمر من 4 إلى 7 أيام. يمكن أن يسبب سيلان الأنف والسعال والاحمرار والعيون الدامعة، وظهور بقع بيضاء صغيرة على أجزاء مختلفة من الجسم. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض يعود تاريخه إلى القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين ولم يتم اكتشافه طبياً إلا في عام 1911م. ولم يتم تحضير لقاح ضده إلا بعد منتصف القرن الماضي، حوالي عام 1963م.

عناصر المقالة

ما هو الحيوان الذي يصاب بالحصبة مثل الإنسان؟

القرد حيوان مصاب بالحصبة مثل البشر. تصنف القرود ضمن الثدييات والرئيسيات. القرد يشبه الإنسان في العديد من الخصائص الجسدية. ولذلك فإن القرد يصاب بالحصبة كما يصاب الإنسان وتظهر عليه نفس أعراض الإنسان. يتم علاج المرض عند القرود بنفس الطريقة التي يتم بها علاج البشر.

الأمراض التي تنتقل من القرود إلى الإنسان

هناك بعض الأمراض القاتلة التي تنتقل من القرود إلى الإنسان، وهذه الأمراض تأتي من عائلة الهربس. وحذر الخبراء في المؤتمر السنوي للجمعية الفرنسية للرئيسات من هذه الأمراض. وأوضح بيير مويسون، الطبيب البيطري بحديقة حيوان مولهاوس ورئيس الجمعية، أن من بين المجموعة فيروس يسبب التهابا يعرف باسم “الحمى المتحولة”، بالإضافة إلى فيروس الهربس، وهو موطن لعدد من القرود الآسيوية الموجودة.

كما أن هناك فيروس خطير كان ينتقل من جيل إلى آخر بين القرود دون أن يسبب أي مشاكل قبل أن ينتقل إلى الإنسان ويتحول إلى أمراض خطيرة. وهو فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (HIV) الناجم عن إصابة صياد أثناء تقطيع جثة قرد في وسط أفريقيا.

عن حياة القرد

يُصنف القرد ضمن الثدييات وعضو في رتبة الرئيسيات التي تعتبر من أرقى تصنيفات الحيوانات في العالم. هناك أكثر من مائتي نوع منتشرة في جميع أنحاء العالم. تعيش القرود في مجموعات ذات روابط أسرية قوية، ولها قائد يعين عليها أفراد القطيع بعد منافسة بين الذكور الأقوياء. وفي القطيع، وفي عصر الفراعنة، اتخذ المصريون القرد رمزا مقدسا للآلهة الصغرى، والدليل على ذلك وجود تماثيل ومومياوات القرود في العديد من المقابر الملكية الفرعونية.

أوجه التشابه بين القرود والبشر

تعتبر القرود من أكثر الحيوانات شبهاً بالإنسان، أيضاً من الناحية البيولوجية والحركية. ربما يكون الشمبانزي والبونوبو الأفريقي أكثر تشابهاً في الأصل مع الإنسان، ويكمن هذا التشابه في عدة جوانب، وهي:

  • الحمض النووي: يشبه الحمض النووي البشري الحمض النووي للشمبانزي في العصابات الموجودة على الكروموسومات، ولكن هناك اختلاف طفيف في الحمض النووي الذي يجعل خلايا الدم الحمراء البشرية أكثر عرضة للفيروسات من دم الشمبانزي المقاوم.
  • ذكاء: عند إجراء تخطيط كهربية الدماغ (EEG) على الشمبانزي، أظهر الجانب من الدماغ ذكاءً في التصرف مثل البشر أثناء استخدام عقولهم في أنشطتهم اليومية.
  • تواصل: لغة التواصل لدى القرود تشبه لغة التواصل لدى البشر، ليس من خلال الكلام فقط، بل أيضاً من خلال التعبير عن مشاعرهم في الحب والفرح والحزن. قد تراهم يعانقون بعضهم البعض كدليل على التعاطف.
  • الذاكرة قوية: تتمتع القرود، مثل البشر، بذاكرة قوية جدًا، وقد اكتشف الباحثون وعلماء الأحياء أن ذكريات القرود تكون أحيانًا أقوى من ذكريات الإنسان في بعض النواحي.

سلوك القرد

تظهر القرود سلوكيات تميزها عن غيرها من الحيوانات، ومن أهم هذه السلوكيات ما يلي:

  • لديهم نشاط حركي نهارا، باستثناء بعض الأنواع التي تسمى قرود البومة أو قرود الليل، والتي تنشط في الليل.
  • تستخدم القرود طريقة حل المشكلات، وهي طريقة مشابهة للإنسان، ويعتقد أن القرود تتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء.
  • يعيشون في مجموعات، وتتكون المجموعات عادة من الإناث المولودات ضمن المجموعة وصغارها وواحد أو أكثر من الذكور.
  • تتواصل القرود مع بعضها البعض من خلال لغة الجسد والأصوات، على شكل صراخ أو نباح أو صراخ، يمكن سماعه على مسافة تصل إلى 5 كيلومترات.

طعام القرد

تصنف القرود في السلسلة الغذائية ضمن الرئيسيات النهمة لأنها تعتمد في غذائها على النباتات واللحوم، ويختلف الأمر حسب الموطن الذي تعيش فيه القرود ومصادر الغذاء المتوفرة لها. البذور، والأزهار، وبعض أنواع المكسرات، وبعض الكائنات الحية، مثل السحالي، والعناكب، والحشرات.

التكاثر عند القرود

تنتمي القرود إلى فصيلة الثدييات، وهي بالتالي حيوانات تتكاثر عن طريق الاتصال الجنسي بين الذكور والإناث البالغين، ومن ثم تلد. وتعتمد الذكور على مبدأ الذكر الوحيد المسيطر الذي يقود المجموعة ويتزاوج مع الإناث في أوقات مختلفة من السنة، حيث أن القرود ليس لديها موسم تزاوج محدد. وبعد أن يتولى القرد القيادة، يقوم بقتل صغار المجموعة التي ليست من نسله، وبذلك يحرم أي ذكر آخر من فرصة التزاوج مع الإناث. أما القرود الأم فتظهر سلوكاً أمومياً عاطفياً مثل نساء البشر من حيث رعاية الصغار والرضاعة لمدة عام واللعب مع الصغار، فتحملهم على ظهرها ويبقى الصغير في حضنها حتى يبلغ سنتين من العمر.