تعتقد الكثير من النساء أن ممارسة الرياضة مضرة بالحامل، وذلك بسبب انتشار المفاهيم الخاطئة عنها. يتم نقل الكثير من المعلومات الخاطئة من جيل إلى جيل في مجتمعات مختلفة، ومع مرور الوقت تصبح منتشرة على نطاق واسع. وتبرز هذه المعلومات حول الحمل في المجتمعات الشرقية بسبب انخفاض الوعي والثقافة الطبية. وتميل هذه المجتمعات إلى اتباع العادات والتقاليد وتجنب تجربة أي شيء جديد.

وهذا له عواقب سلبية على الصحة العامة، بما في ذلك صحة المرأة الحامل والجنين. تعتبر فترة الحمل فترة مهمة جدًا لكل من الأم وجنينها، لذلك يجب الحصول على معلومات دقيقة لضمان الرعاية المناسبة لهما. وفي مقالنا اليوم سنتعرف معًا على عدة نقاط أساسية للعناية بالمرأة والحامل تتعلق بالرياضة. هل ممارسة الرياضة ضارة حقًا بالنساء الحوامل؟

عناصر المقالة

الرعاية أثناء الحمل

يصاحب الحمل العديد من التغيرات الجسدية والنفسية التي تجبر الأم الحامل على تغيير بعض عاداتها للتكيف مع الحمل. من الواضح أن التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل تؤثر على مزاج الأم. ويمكن أيضا أن يسبب عددا من المشاكل الصحية والأعراض الجسدية. تعتبر الثقافة المناسبة من أهم أدوات الحفاظ على صحة الأم وجنينها. لذلك يعتبر التثقيف الصحي من الخطوات المهمة التي يقوم بها أطباء أمراض النساء أثناء الحمل. ولا تقل هذه الخطوة أهمية عن الفحص البدني وكتابة الوصفات الطبية.

كما أن الدعم المعنوي يؤدي إلى تحسين صحة المرأة الحامل، لذا فإن على الأسرة والمجتمع مسؤولية كبيرة تجاه هؤلاء النساء. تتضمن رعاية الحمل عدداً من النقاط المهمة، من بينها إيجاد نمط حياة يناسب المرأة ومتطلبات الحمل. يشتمل على روتين يومي من الطعام والنشاط والعادات اليومية.

هل ممارسة الرياضة مضرة للحامل؟

تخشى الكثير من النساء الحوامل ممارسة الرياضة ويعتبرونها خطراً على صحة الجنين. وهذا المفهوم الخاطئ منتشر على نطاق واسع بسبب عدم الفهم الصحيح لتأثير التمارين الرياضية على الجسم. ممارسة الرياضة أثناء الحمل لها فوائد عديدة وتساعد الأم على التكيف مع التغيرات أثناء الحمل. تساعد التمارين الرياضية الجسم على إفراز مادة داخلية تعرف باسم الإندورفين. الإندورفين هو مسكن قوي للألم له تأثير مضاد للاكتئاب ويفرزه الجسم لمساعدته في التغلب على الأزمات. وهذا ما يفسر تأثير ممارسة الرياضة على تخفيف الآلام أثناء الحمل، مثل آلام الظهر، بالإضافة إلى تحسين الحالة المزاجية.

فوائد ممارسة الرياضة أثناء الحمل

ترتبط ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل بفوائد عديدة، وتحسن الحالة العامة للأم، مما ينعكس بشكل واضح على حالة الجنين. وأبرز هذه الفوائد هي:

  • تعمل ممارسة الرياضة على تنشيط الدورة الدموية، مما يسمح لجميع خلايا الجسم بأداء وظائفها بشكل طبيعي.
  • تقوية عضلات الجسم، مما يسمح له بتحمل أعباء الحمل.
  • النساء اللاتي يمارسن الرياضة بانتظام أثناء الحمل تكون ولادةهن أسهل وأقل إيلاما.
  • التخفيف من مشاكل الأرق أثناء فترة الحمل، مما يساعد في الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • التقليل من مشاكل القلق والاكتئاب التي يمكن أن تحدث أثناء الحمل وبعد الولادة.
  • تجنب زيادة الوزن التي تحدث أثناء الحمل، مما يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل.
  • يقلل من خطر الإصابة بتسمم الحمل.

الرياضة المناسبة أثناء الحمل

على الرغم من أهمية ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل، إلا أن هناك العديد من الرياضات التي لا تناسب المرأة الحامل. يتمتع أخصائيو أمراض النساء والتوليد بالخبرة الأكبر في تحديد ما إذا كانت المرأة الحامل صالحة لممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تحديد التمرين المناسب لحالتها وعدد مرات ممارسة الرياضة. أهم الرياضات المناسبة للمرأة الحامل هي:

  • للمشي: تعتبر رياضة المشي من أسهل الرياضات وأكثرها مناسبة للمبتدئين، ولها العديد من الفوائد الجسدية والنفسية.
  • سباحة: تعتبر السباحة من أنسب الرياضات وأكثرها فائدة للحامل، لأن فقدان الشعور بالوزن أثناء السباحة يساهم في تخفيف عبء النشاط البدني، بالإضافة إلى تأثير السباحة على الحالة النفسية للحامل وتأثيراتها الرائعة على صحة. التخلص من التوتر والقلق وتحسين المزاج.

وينصح للمرأة الحامل التي ترغب بالسباحة أن تكون برفقة مرافق لتجنب الحوادث، حتى لو كانت سباحة ماهرة، خوفاً من الدوخة المفاجئة. كما أنه من الضروري اختيار حمامات سباحة موثوقة ونظيفة لتجنب العدوى، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بدرجة الحرارة لتجنب نزلات البرد والحروق.

  • اليوغا: تساعد اليوغا على الاسترخاء وتحافظ على مرونة الجسم، مما يسهل تحمل حالات الحمل والولادة، بالإضافة إلى تأثيرها المضاد للقلق والاكتئاب.
  • سوء استخدام: تعتبر دراجات التمرين أكثر أمانًا للنساء الحوامل وتساعد على تقوية عضلات الحوض، ولكن لا ينصح بتمرينها لأكثر من 15 دقيقة في المرة الواحدة لأن ذلك قد يسبب ضغطًا زائدًا على الحوض.
  • التمارين الهوائية الخفيفة: تعتبر التمارين الهوائية الخفيفة مناسبة للحامل لأنها تساعد في الحفاظ على الوزن المناسب واللياقة البدنية، بالإضافة إلى تقوية عضلات الجسم بشكل عام والحفاظ على صحة القلب وتنشيط الدورة الدموية.

الرياضات التي من الأفضل تجنبها أثناء الحمل

تعتبر بعض الألعاب الرياضية عنيفة على المرأة الحامل وتشكل ممارستها خطراً على صحة الأم والجنين. ومن هذه الرياضات نذكر:

  • للغوص: يتطلب الغوص مجهوداً كبيراً ويسبب ضغطاً زائداً على قلب ورئتي الحامل وجنينها.
  • رياضات جماعية: قد تحمل هذه الرياضات مخاطر الحوادث الناجمة عن الاتصال بين اللاعبين. ويتم التفكير في الأمر الفنون العسكرية الأكثر خطورة بسبب احتمالية تعرضها للضربات والاصطدامات.
  • لتقفز: القفز غير مناسب للحامل، وخاصة القفز المستمر، لأنه يسبب انقباض عضلات الرحم، وقد يسبب الولادة المبكرة.
  • تسلق الجباليعتبر التسلق رياضة خطرة على المرأة الحامل لما فيها من خطورة التعرض للإصابات والسقوط، بالإضافة إلى المجهود الذي تبذله والضغط الذي تشكله على القلب والرئتين.
  • التنس، التزلج، ركوب الخيل، الاسكواش.

تعتبر الرياضة وسيلة مثالية للحفاظ على صحة الجسم وتخفيف الضغط عليه. فهو جزء مهم من نمط الحياة الصحي الذي يحمي جسمنا من الأمراض بشكل عام ويضمن حياة مستقرة. ونظراً لحساسية الحمل خلال هذه الفترة يجب استشارة الطبيب قبل البدء بممارسة الرياضة، وخاصة للمبتدئين، لأن هناك مشاكل صحية تمنع الحامل. ويعتبر الطبيب هو المصدر الموثوق للمعلومات التي تسمح للمرأة الحامل أن تعيش حياتها إذا مارست أي نوع من النشاط البدني. أفضل.