لقد بينت لنا الشريعة الإسلامية كافة الأحكام التي تمكننا من التفاعل مع البيئة المحيطة بنا، سواء كانت نباتية أو حيوانية. ولذلك جاءت الأحاديث النبوية كثيرة يمكن أن نستنتج منها هل يجوز قتل الذباب وما هي الحشرات التي يجوز قتلها. وذلك لعلم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن هناك الكثير من هذه الحشرات التي تسبب ضرراً كبيراً للإنسان.

هل يجوز قتل الذباب؟


يعتبر الذباب من الحشرات التي تنقل الأمراض بين الأفراد، ولذلك يعتبر من الحشرات الضارة المليئة بالآفات. ولما كان الدين الإسلامي يهتم بالمسلمين ويراعي شؤونهم، شرع لنا التخلص منهم إذا تسببوا في ضرر.

ولذلك لا مانع شرعياً من قتل الذباب والتخلص منه باستخدام مختلف أنواع المبيدات الحشرية أو غيرها من الطرق غير العادلة. وعليه فإن الشريعة الإسلامية تجيز قتل أي حشرة أو حيوان يضر الإنسان كالثعبان أو العقرب.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أنه قال:

«إذا وقع الذباب في أحد أطباقك فاقتله؛ فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء، فيتقي بالجناح الذي فيه الداء، فليستره كاملا».

; والحديث هنا دليل واضح على قتلها، لأن القتل يحصل بالتغطيس، ولا يتحقق بمجرد السقوط.

ولكن يجب الحذر من استخدام النار لقتل الحشرات أو أي شيء ضار بالناس لأن ذلك سيكون تعذيباً لهم. وقال المحامون إن النار لا يمكن استخدامها إلا بعد تجربة العديد من الطرق ولم تنجح أي منها، وأن التخلص من الأضرار الجسيمة مستحيل إلا بالنار. هنا فقط يمكن للمرء أن يلجأ. كما أكدوا على ضرورة عدم قتال الفرد. بقصد التعذيب.

ولا يفوتك أيضاً: هل يجوز أداء تمرين النسيان بعد الصلاة بوقت؟


استخدام الصدمة الكهربائية



هل يجوز قتل الذباب وما هي الحشرات التي يجوز قتلها؟

وقد أكد العديد من العلماء أنه لا يجوز استخدام الصدمة الكهربائية للتخلص من الذباب وغيره من الحشرات الضارة. ويفضل إزالتها أولاً بالطرق التقليدية.

إذا كانت أعداد البعوض أو الحشرات الضارة كبيرة جدًا وتسبب حتماً ضررًا للإنسان، فيمكن للأشخاص استخدام آلة الصدمة الكهربائية. وتجدر الإشارة إلى أن الأمر يختلف عن القتل بالنار لأن آلية القتل هي الصدمة الكهربائية وليس الاحتراق.


الحشرات التي يمكن قتلها



ووضح أن أي حشرة تؤذي الإنسان يمكن أن تقتل به؛ فيكون سلطانه كالذباب كالبعوض والصراصير. ولكن ما حكم قتل النحل والنمل؟

النحل

يقول المحامون أن النحل يشفي الناس ويعطيهم العسل

ولذلك لا يجوز قتله؛ لأنه لا يضره.

النمل

وقال محامون إن النمل لا يحب أن يُقتل إلا إذا أصبح مؤذياً للإنسان

سواء داخل المنزل أو خارجه.


حكم قتل الفسقين الخمسة



وقد أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الفساق الخمسة وذكرهم في حديث له لما فيهم من ضرر عظيم على الناس. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“خمسة من الحيوانات كلهن فاسقات يقتلن في الشرع وفي الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة وكلب البرية”.

.

وفي رواية أخرى أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك خمس حيات؛ ولأنها تسبب ضررا كبيرا للإنسان، فإن الشريعة الإسلامية تسمح بقتلها، خاصة أنها تؤذي الإنسان بشكل رئيسي، على عكس الكثير من الحيوانات الأخرى.

فمثلاً، الإسلام لا يجيز قتل كلب لا يؤذي الإنسان، بل يسمح بأخذه للصيد والحراسة. ويجوز قتله إذا أحدث ضرراً عظيماً، كالكلب المسعور الذي يؤذي كل من يصادفه. فيجوز في هذه الحالة قتله دفعاً للضرر.

ولا يفوتك أيضاً: هل يجوز الجمع بين وضوئ الحيض والجماع، وهل يجوز الجمع بين النيتين في الوضوء؟


التخلص من الذباب



هناك العديد من الطرق المستخدمة لقتل الذباب وإخافته؛ منها:

  • معجون البعوض:


    خلط ملعقة من مسحوق الحليب، وحمض البوريك، والسكر البودرة، ثم خلطهم مع الماء، وتشكيل كرات صغيرة وتوزيعها في جميع أنحاء المنزل.
  • زيت السترونيلا


    :


    يتم إغلاق النوافذ ووضع الزيت على قطعة فحم ساخنة، وننتظر بضع دقائق ويتم طرد الذباب من الغرفة. ويفضل عدم الجلوس في الغرفة بهذه الطريقة حتى لا يتعرض الفرد للأذى.
  • مبيدات حشرية:


    يمكنك استخدام أي نوع من المبيدات الحشرية التي تفضلها؛ ويفضل استخدام الأصناف التي لا تحتوي على رائحة قوية، ويجب اتباع جميع التعليمات الموجودة على العبوة حتى لا يتعرض الفرد لأي خطر.
  • زيت النعناع:


    وضع قطعة من القطن في زيت النعناع، ​​وإزالتها ووضعها في الغرفة. لأن البعوض لا يعيش حيث يوجد النعناع.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالتنا حول جواز قتل الذباب، وما هي الحشرات التي يجوز قتلها. وقد بينا حكم قتل الفسقين الخمسة، وما حكم الصعق بالكهرباء.


المراجع

  1. ↑ الراوي : أبو هريرة | الراوي: أبو داود المصدر: سنن أبي داود | الصفحة أو الرقم: 3844 | خلاصة قول الحديث: سكت عنه (وقال في كتابه لأهل مكة: «ما سكت عنه فهو صحيح») التخريج : رواه أبو داود (3844) والقول له. ، وأحمد (7141) .

  2. ↑ الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الطبراني | المصدر : المعجم الأوسط | الصفحة أو الرقم: 6/141 | خلاصة قول الحديث: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن ثابت العبدي، وتفرد به الصلت | التخريج : رواه البخاري (3315) ومسلم (1199) باختلاف يسير، دون ذكر «في الحل».